الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
282
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كثيرا فلا وجه لان يقال يطهر بعضه بعضا لأنه لا ينجس بملاقات النجس حتى يطهّر بعضه ببعضه الآخر مضافا إلى أن ما في الحياض متصل واحد يغتسل فيه ولا يغتسل في بعضه حتى يطهر بعض المغتسل فيه ببعضه الآخر غير المغتسل فيه فعلى هذا لا بدّ من التصرف في الرواية بان المراد من البعض المطهّر هو البعض الذي يكون عاصما ويطهّر ما صار نجسا فلا بدّ ان تقول في ماء النهر كذلك حرفا بحرف وان المراد من البعض وهو ماء في المادة يطهّر بعضه الآخر الذي يكون في النهر وان كان فاعل يطهر » في قوله عليه السّلام يطهر بعضه بعضا هو ماء النهر فكذلك ان قلنا بان المراد من البعض المطهر لبعضه الآخر هو المادة فهو وان لم نقل بذلك يكون المعنى ان بعض ما في النهر الملاقى للنجس يطهّر ببعضه الآخر . ففيه كما قلنا ماء النهر ماء واحد متصل بعضه بالبعض فإذا لاقى النجس فليس في الخارج بعض منفصل من بعض حتى يطهر بعد نجاسته باتصاله بالبعض الآخر . وان قلت بان المراد ان البعض الملاقى النجس يطهّر ببعضه الغير الملاقى له لعاصميّته . فأقول بان اطلاق قوله يطهّر بعضه بعضا يشمل كل ماء يكون في النهر قليلا كان أو كثيرا والحال ان القليل ليس بعاصم وان قلت يحمل جمعا مع ما يدل على عاصمية خصوص الكرّ على صورة كون ماء النهر كرّا . فنقول مع اباء الحديث من ذلك الحمل لان الامام عليه السّلام يكون في مقام بيان الحكم الكلى للحمام وانه مثل النهر مطلقا بأنه ان كان ما في النهر كرا فالكرية عاصمة لا ينجس بملاقات النجس فكان المناسب ان يقول لا ينجس كماء النهر لا ان يقول